🕋🕌 نسعى للجنه 🕌🕋
🇪🇬 أشرف 🇪🇬

🇪🇬 أشرف 🇪🇬

30‏/09‏/2026، 6:27 م

غار حراء.. ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.. من هنا بدأ الوحي الذي غيّر وجه التاريخ: -فوق جبل النور في مكة، وبين صخور قاسية وصمتٍ لا يقطعه إلا امتداد الجبال، يقع غار حراء؛ المكان الذي كان النبي محمد ﷺ يعتزل فيه ضجيج مكة قبل البعثة، متأملًا ومتعبدًا بعيدًا عن أصنام قومه وما كان يراه من أحوال المجتمع من حوله. لم يكن الغار قصرًا ولا مسجدًا عظيمًا، بل موضعًا صغيرًا بين الصخور، لكن ما حدث داخله جعله واحدًا من أشهر الأماكن المرتبطة ببداية الرسالة الإسلامية. -وفي إحدى ليالي رمضان، وبينما كان النبي ﷺ في حراء، جاءه جبريل عليه السلام باللحظة التي فصلت بين ما قبل البعثة وما بعدها، وقال له: «اقرأ»، ثم نزلت الكلمات الأولى من القرآن الكريم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ۝ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ۝ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾. كلمات قليلة في عددها، لكنها كانت بداية نزول القرآن وبداية رسالة ستصل بعد ذلك إلى شعوب وبلدان بعيدة عن ذلك الجبل الصامت. -خرج النبي ﷺ من الغار متأثرًا بما حدث، وعاد إلى السيدة خديجة رضي الله عنها وهو يقول: «زملوني زملوني»، فطمأنته ووقفت إلى جانبه في واحدة من أعظم لحظات السيرة النبوية. ومن تلك اللحظة لم يعد حراء مجرد مكان للعزلة؛ فقد أصبح شاهدًا على أول لقاء بين رسول الله ﷺ وأمين الوحي جبريل، وعلى بداية مرحلة جديدة في حياة النبي ﷺ وفي تاريخ الإسلام كله. -واليوم، عندما يُذكر غار حراء لا تُذكر معه الصخور والجبل وحدهما، بل تُستحضر لحظة «اقرأ»؛ اللحظة التي بدأت منها رحلة الوحي، ثم الدعوة، ثم سنوات من الصبر والجهاد والتبليغ. مكان ضيق في جبل، لكنه ارتبط بحدث امتد أثره عبر القرون؛ ولهذا بقي اسم حراء حاضرًا في الذاكرة الإسلامية باعتباره الموضع الذي سُمعت فيه أول كلمات الوحي، ومنه بدأ نزول القرآن الكريم على قلب رسول الله ﷺ.

وسائط منشور القناة 1
3029

تابع القناة داخل Dridoud

سجّل الدخول لمتابعة القناة والتفاعل مع منشوراتها.

فتح القناة في Dridoud
غار حراء.. ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.. من هنا بدأ الوحي الذي غيّر وجه التار… | Dridoud