
🇪🇬 أشرف 🇪🇬
29/09/2026، 10:04 ص
أخطر الساعات التي تتبدل فيها الأحوال بين الملائكة والشياطين... هل تعلم ماذا يحدث حولك كل يوم؟! ليست كل ساعات اليوم سواء... فهناك أوقات أخبرنا بها رسول الله ﷺ، تشهد أحداثًا غيبية لا تراها الأعين، لكنها تؤثر في حياة الإنسان وسكينته وعبادته. في تلك اللحظات تتعاقب الملائكة وتُرفع الأعمال وتنتشر الشياطين في أوقات مخصوصة ويكون المؤمن أحوج ما يكون إلى ذكر الله والالتجاء إليه فما هي هذه الأوقات؟ وما الذي أخبرنا به النبي ﷺ عنها؟ ـــــــــــ أولًا: وقت غروب الشمس أخطر لحظات الانتقال قال رسول الله ﷺ: «إذا كان جُنحُ الليل - أو أمسيتم - فكُفُّوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعةٌ من الليل فخلُّوهم» (رواه البخاري ومسلم) ويبدأ ذلك مع دخول أول ظلمة الليل. في هذا الوقت: - تنتشر الشياطين كما أخبر النبي ﷺ. - لذلك شُرع الإكثار من ذكر الله. - وإغلاق الأبواب مع التسمية. - وكفُّ الأطفال عن الخروج حتى تمضي أول ساعة من الليل تقريبًا. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ثانيًا: الليل وقت الخلوة والقيام والاختبار الليل ليس وقتًا لانتشار الشياطين فقط، بل هو أيضًا من أعظم أوقات القرب من الله. قال ﷺ: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر» (متفق عليه) ولهذا كان الصالحون يحرصون على - قيام الليل- الاستغفار- الدعاء- تلاوة القرآن. فالليل قد يكون بابًا للغفلة وقد يكون بابًا للرحمة، بحسب حال العبد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ثالثًا: وقت الفجر اجتماع ملائكة الليل والنهار قال رسول الله ﷺ: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر» (متفق عليه) وفي هذا الوقت: - تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار. - تُرفع أعمال العباد. - ويشهد هذا الوقت بركة عظيمة لمن حافظ على صلاة الفجر. ولذلك قال تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78] ــ_ــ رابعًا: وقت العصر... ساعة رفع الأعمال وتعاقب الملائكة كما يجتمعون في الفجر، يجتمعون أيضًا في صلاة العصر. ولهذا كان النبي ﷺ يحث على المحافظة عليها. قال ﷺ «من صلى البردين دخل الجنة» (متفق عليه) والبردان هما:- الفجر.- والعصر. وهما من أعظم الصلوات التي تشهدها الملائكة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خامسًا: مجالس الذكر... حيث تحف الملائكة أهلها قال رسول الله ﷺ: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» (رواه مسلم) في هذه المجالس: - تنزل السكينة - تغشى الرحمة - تحف الملائكة أهلها - ويذكرهم الله سبحانه في الملأ الأعلى ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سادسًا: وقت نزول الغيث... من أوقات إجابة الدعاء من أعظم الأوقات التي يغفل عنها كثير من الناس وقت نزول الغيث. قال رسول الله ﷺ: «اثنتان ما تُردان: الدعاء عند النداء، وتحت ماء الغيث » (حسنه عدد من أهل العلم) وفي هذا الوقت: - يُستحب الإكثار من الدعاء. - وإظهار الافتقار إلى الله - وسؤال الله الرحمة والمغفرة والرزق. وكان النبي ﷺ إذا نزل المطر كشف شيئًا من ثوبه حتى يصيبه المطر، وقال «إنه حديث عهد بربه» (رواه مسلم) لذلك كان السلف يعدون نزول المطر موسمًا للرحمة، لا مجرد ظاهرة طبيعية. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سابعًا: الثلث الأخير من الليل... ساعة يفتح فيها باب السماء من أعظم الساعات في اليوم كله. قال رسول الله ﷺ: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟» (متفق عليه) في هذا الوقت: - يكثر المؤمن من الدعاء. - ويستغفر ربه - ويقوم للصلاة. - ويخلو بربه بعيدًا عن ضجيج الدنيا. وكان كثير من السلف يعدون هذه الساعة أعظم كنوز الليل. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ثامنًا: ما بين الأذان والإقامة... فرصة عظيمة لا ينبغي إضاعتها قال رسول الله ﷺ: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرد» (رواه أبو داود والترمذي وصححه عدد من أهل العلم) وفي هذه الدقائق: - تُفتح للمؤمن فرصة عظيمة للدعاء. - ويُستحب الإكثار من سؤال الله خيري الدنيا والآخرة. - وهي من أكثر الأوقات التي يغفل عنها الناس بسبب الانشغال بالكلام أو الهاتف. كم من دعوة صادفت هذه الساعة فكانت سببًا في تفريج هم، أو شفاء مريض، أو هداية قلب. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تاسعًا: أثناء السجود... أقرب ما يكون العبد من ربه قال رسول الله ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» (رواه مسلم) السجود ليس مجرد حركة في الصلاة، بل هو موضع: - الخضوع الكامل لله. - والانكسار بين يديه. - والإكثار من الدعاء. فكلما ازداد القلب خشوعًا، كان السجود أعظم أثرًا في حياة صاحبه. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عاشرًا: يوم الجمعة... ساعة لا يوافقها عبد مؤمن إلا استجاب الله له قال رسول الله ﷺ: «في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه» (متفق عليه) وقد اختلف العلماء في تحديدها، وأشهر الأقوال: - أنها آخر ساعة بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس. - أو أنها من جلوس الإمام على المنبر حتى انتهاء الصلاة. ولهذا يستحب في يوم الجمعة: - الإكثار من الدعاء. - وقراءة سورة الكهف. - والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ. - والتبكير إلى صلاة الجمعة. - والإكثار من الذكر والاستغفار. فهو سيد الأيام، وفيه من الفضائل ما ليس في غيره ومتى يعرِّض الإنسان نفسه لوساوس الشيطان؟ من أعظم الأسباب - الغفلة عن ذكر الله - ترك الصلاة - اتباع المعاصي - إطلاق البصر واللسان فيما حرم الله. - الغضب؛ فقد قال النبي ﷺ لمن غضب: «إني لأعلم كلمةً لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» (متفق عليه). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كيف تحصن نفسك كل يوم؟ - المحافظة على الصلوات في أوقاتها. - أذكار الصباح والمساء. - قراءة القرآن وخاصة آية الكرسي والمعوذات - التسمية عند دخول المنزل، وعند الطعام، وعند إغلاق الأبواب - كثرة الاستغفار وذكر الله. ــــــــــــــــــــــ ختامًا... هناك أوقات أخبرنا بها رسول الله ﷺ، تتنزل فيها الملائكة بالرحمة وأوقات تنتشر فيها الشياطين بحكمةٍ يعلمها الله والعبد المؤمن لا يخاف من الغيب، وإنما يأخذ بالأسباب التي شرعها الله، فيعيش مطمئنًا بذكر ربه، مستمسكًا بسنة نبيه ﷺ. ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
