🕋🕌 نسعى للجنه 🕌🕋
🇪🇬 أشرف 🇪🇬

🇪🇬 أشرف 🇪🇬

23‏/09‏/2026، 10:53 ص

وقفة صادقة.... °• دعونا نقف اليوم وقفة صدق مع أنفسنا، بعيداً عن الكلام المكرر، ولنواجه الحقيقة المرة التي نعيشها بصمت.. حين تُصبح الطاعات سباقاً للمفاخرة! لقد صرنا نعيش في زمانٍ تسللت فيه حظوظ النفس إلى طريق العبادة دون أن نشعر.! حتى المنافسة بيننا لم تعد على خشية الله، أو الخوف منه في السر والعلن، أو التخلق بخلق النبي ﷺ! بل أصبحنا نفعل "الإنجاز الشرعي" ونُفاخر به؛ لنتصدر في عيون الناس، ولنحصد المدح، ونُشار بالبنان لكوننا متميزين... ومثالاً على ذلك: حين يتحول القرآن إلى سباق إنجاز.. لا منهج تغيير! فأصبحنا نقيس قُرْبَنا منه بالأسئلة الظاهرة، فيُقال: ▪️ كم جزءاً حفظت؟ ▪️ كم ختمةً أكملت؟ ▪️ كم صفحةً تقرأ كل يوم؟ لكن لا أحد يسأل الأسئلة التي تُغير القلوب: ▪️ كم ذنباً تركتَ لأجل آية؟ ▪️ كم خُلُقاً سيئاً غيّرتَه في نفسك السورة؟ ▪️ كم موقفاً كتمتَ فيه غضبك وعفوتَ استجابةً لكلام الله؟ هكذا أصبحنا مع القرآن.. وفي العبادات وسائر الطاعات أيضاً! أصبحنا نسأل ونبحث: ▪️كم كتاباً قرأت؟ ▪️ كم درساً حضرت؟ ▪️ كم ركعةً صليت بالليل؟ ▪️ كم يوماً صمت؟ ▪️ كم ريـالاً تصدقت؟ ▪️ وكم لقباً أخذت ليُقال عنك "حافظ، عابد، متميز"؟ نسينا أن العبادة والعلم إنما شُرِعا لِتُهذّب نفوسنا، وتكسر كبرياءنا، لا لنُغذي بهما غرورنا ورغبتنا في الظهور.! 💔 الطامة الكبرى.. أن نبيع الجنة بـ "كلمة"! إن أعظم الخسران أن نُجهد أنفسنا في الطاعة ونقطع الطريق الشاق، ثم نبيع هذا الأجر العظيم ليرتاد أسواق التراب! نبيعه بثمن بخس.. لنشتري كلمة ثناء، أو نظرة إعجاب، أو لفتة مديح من خلقٍ لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وسيُدفنون معنا تحت ذات التراب! حقيقةٌ تهز الوجدان: يقول الله عز وجل في كتابه الكريم بحسم: > ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ومعنى الآية باختصار: أن من جعل طاعته وعلمه وسيلة لنيل الدنيا ومديح الناس، أعطاه الله ثناءهم في الدنيا، ولكنه يأتي يوم القيامة مفلساً بلا أجر؛ لأن الله لا يقبل إلا ما كان خالصاً لوجهه.. ويحذرنا النبي ﷺ في الحديث الصحيح: > «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، لاَ يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ومعنى الحديث باختصار: أن من تعلم القرآن والعلم الشريف لينال ألقاباً وثناءً ومكانة، حرمه الله حتى من ريح الجنة يوم القيامة؛ لأنه حوّل الطاعة إلى تجارة رخيصة! 💡 همسات صادقة للقلب: ▫️ وزنك الحقيقي ليس في الأرقام: لا تفرح بظاهر المحصول الرقمي، بل افرح بما انكسر من كبرك، وما زاد في خشيتك لله، وما تحسّن من خلقك مع الناس. ▫️ اهرب من مفاخرة المجالس: العبادة سر بينك وبين الله، فإذا تحولت إلى مفاخرة وتنافسٍ على الظهور فُرّغت من روحها وصارت هباءً. ▫️ اجعل طاعتك خبيئة سريّة: اترك بينك وبين الله عبادات لا يعلم بها أحد من البشر.. لتكون هي حبل نجاتك يوم تُبلى السرائر. - ختاماً: اللهم طهّر قلوبنا من الرياء والمفاخرة، واجعل أعمالنا كلها صالحة لوجهك الكريم خالصة، ولا تجعل لأحدٍ فيها شيئاً، واجعل القرآن والعلم حجةً لنا لا علينا.

وسائط منشور القناة 1
2017

تابع القناة داخل Dridoud

سجّل الدخول لمتابعة القناة والتفاعل مع منشوراتها.

فتح القناة في Dridoud
وقفة صادقة.... °• دعونا نقف اليوم وقفة صدق مع أنفسنا، بعيداً عن الكلام المكرر، ولنواجه الح… | Dridoud