
🇪🇬 أشرف 🇪🇬
07/10/2026، 10:34 ص
#هذا_الحبيب « ١٤ » السيرة النبوية العطرة (( الأحبار والرهبان ، يوم مولده صلى الله عليه وسلم )) ____________________________ حملهُ عبد المطلب ، حتى وصل الكعبة ، وفُتِح لهُ بابها ، ودخل إليها وهو يحمله ، ثم خرج وطاف فيها ، وهو مسرور ويردد ويقول {{ الحمد لله الذي أعطاني هذا الغلام أعيذه بالبيت ذي الأركان من كل حاسد }} ثم رجع الى آمنة ، أعطاها أياه وقال لها :_ أحرصِ عليه ثم أنطلق عبد المطلب مسرعاً ، الى الراهب النصراني (( عيص)) يستوثق منه . ___________________________________ أهل الكتاب ، الأحبار والرهبان ، في شهر مولده كلهم كانوا منتظرين مولدهُ ، وعندهم علامات ظهور نجمه وصفاته ، وأن مولده في مكة فلم يكن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم مفاجأة .. بل علم به الكثير من أهل الكتاب الرهبان {{ علماء الدين النصارى }} الأحبار {{ رجال الدين اليهود }} عندنا في دين الاسلام ، لا يوجد شيء أسمه رجال دين فليس منا إلا عالم أو متعلم ليس عندنا ترتيب هرمي في الإسلام يشبه الرتب العسكرية في الإسلام {{رُبَّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبرَّه }} عندنا في الإسلام {{ بدويّ ، يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو جالس على الارض مع الناس فيسأل : أيّكم محمد ؟؟ }} في الإسلام ليس هناك واسطة بينك وبين الله {{وإذا سألك عبادي عَني فإني قريب أجيب دَعوة الداع إذا دَعان }} ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فذهب عبد المطلب يستوثق من الراهب النصراني {{ عيص }} عن هذا المولود ، لأنه كان يرجو أن يكون لهذا المولود شأن عظيم . من هو الراهب عيص ؟؟ رجل جاء من بلاد الشام الى مكة ، راهب من النصارى ، وسكن في طرف مكة في صومعة ، و إسمه عيص وكان {{ هو المرجع الوحيد في علم النصارى في ذلك الوقت }} عندما اقترب مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، جاء لمكة ينتظر مولده . سكن عيص في أطراف مكة ، فكان يدخل مكة كل فترة من الزمن ، ويجلس في أندية قريش [[ قلنا أن الأندية كانت حول الكعبة ، مجالس يجلسون فيها الرجال ، فيها يجتمعون ويتحدثون ]] فيدخل الراهب عيص ، في أندية قريش ، وأسواقها ويسأل يقول :_ يا معشر قريش ، هل ولد فيكم مولود ؟؟ وله من الصفات ، كذا وكذا !!! فيقولون له :_ يا عيص ، الذي تصفه لم يولد بعد!!! فيقول لهم عيص :_ وربِ موسى وعيسى ، ما تركتُ بلاد الخمر والخمير [[ يقصد بلاد الشام ، وخيراتها ]] وجئت هنا ،إلا في طلب هذا المولود ، فإن هذا زمن خروجه يولد في بلدكم [[ أي مكة ]] هو خاتم الأنبياء والمرسلين ،وبه تُختم الشرائع من أطاعه فقد أهتدى ، ومن عصاه فقد خاب وخسر [[ فكان كل فترة ، يمر ويسألهم ، فيقولون له ولد فلان وفلان ، ويعطونه أوصافهم ، فيقول لهم ، لا لا ليس هو ]] _____________________________________ ففي اول يوم من مولدهِ صلى الله عليه وسلم وفي صبيحة ذلك اليوم ، لما ولد صلى الله عليه وسلم ،واخذه جده وطاف به بالكعبة ورأى صفات المولود ،ورجع أعطاه لأمه ، وأوصاها عليه ، هنا تذكر عبد المطلب الراهب عيص فأراد أن يذهب إليه ويستوثق منه الخبر . ___________________________________ أنطلق عبد المطلب مسرعاً ، الى صومعة عيص ، فعندما وصل للصومعة ، أخذ ينادي عيص .. عيص فقال له عيص :_ كن أباه يا شيخ مكة فقال عبد المطلب مستغرباً :_ من ؟!!! قال عيص :_ لقد ولد الذي كنت قد حدثتكم عنه ، وربِ موسى وعيسى إنه وجع يشتكي ثلاثة أيام ثم يعافى[[ أي هذا المولود قد أصابه بعض المرض ]] إحفظ لسانك يا عبدالمطلب [[ أي لا تتكلم عنه لأحد ]] فإنه لايحسد حسده أحد [[ أي إذا علموا عنه شيء ، فالناس الحاقدة ، ستسعى لأذيته ، وإذا وقع في مصيبة يتشمتون به ]] وأياك واليهود ، فيبغون عليه ، كما بغوا على الانبياء قبله [[ اي اليهود معروفون أنهم قتلة الانبياء ، فإذا سمعوا به اليهود قتلوه ، كما قتلوا الانبياء قبله ]] فقال عبد المطلب :_ يا عيص !! لقد ولد لأبني (( عبدالله المتوفى قبل أشهر ولد )) فقال عيص :_ هو ذاك يا عبدالمطلب ، هو ذاك ، وربِ موسى وعيسى إنا لنجد في كتبنا أنه يولدُ يتيماً ، فإحفظ لسانك وإحرص عليه . ________________________ في أخبار كثيرة ، عن الأحبار اليهود والرهبان من النصارى بمعرفتهم ، في يوم مولدهِ وصفاته ولكن نكتفي بقصة الراهب عيص و يكفينا قوله تعالى فيهم {{ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون}} يتبع غدا إن شاء الله
