
شايقي نجيض
@hazim128s · 29/08/2026، 10:28 م
مناوي: الحركات المسلحة ستظل موجودة في الشمال والشرق والوسط ومن شعر بالضيق فمعبر أرقين قريب صحيفة الخرطوم 1821 . أثارت تصريحات رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي بشأن استمرار وجود الحركات المسلحة في مناطق الشمال والشرق والوسط جدلاً واسعاً، خاصة لدى مواطني الشريط النيلي الذين عانوا لسنوات من تداعيات الحروب وتمدد الحركات المسلحة. وقال مناوي إن الحركات المسلحة ستظل متواجدة في الشمال والشرق والوسط، مضيفاً: «ومن شعر بالضيق فمعبر أرقين قريب». وتأتي تصريحات مناوي في ظل نقاش متصاعد حول مستقبل الحركات المسلحة وطبيعة وجودها داخل الدولة السودانية، وما إذا كان انتقالها من مناطق النزاع التقليدية إلى مناطق أخرى يمثل جزءاً من مشروع سياسي جديد، أم امتداداً لمنطق فرض الأمر الواقع بالقوة. وأثارت العبارة ردود فعل واسعة، لما تحمله من دلالة مباشرة بشأن التعامل مع المواطنين الرافضين أو المتضررين من وجود الحركات المسلحة في مناطقهم، إذ يبرز السؤال حول ما إذا كان المواطن الذي يشعر بالتهديد أو الضيق من وجود السلاح مطالباً بمغادرة أرضه، بدلاً من أن تضمن له الدولة حقه في الأمن والاستقرار. ويرى مواطنون من مناطق الشمال والشرق والوسط أن رفض انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة لا يعني رفض حقوق أهل دارفور، ولا إنكار قضايا التهميش أو المطالبة بالعدالة والتنمية والمشاركة السياسية. لكنهم في الوقت ذاته يرفضون أن تتحول قضايا الهامش إلى مبرر لانتشار الحركات المسلحة في مناطق أخرى، أو أن يدفع المواطن ثمن صراعات لم يكن طرفاً فيها، أو أن يصبح وجود السلاح أمراً مفروضاً عليه وعليه التكيف معه. وتعيد تصريحات مناوي إلى الواجهة قضية تعدد الجيوش والحركات المسلحة داخل السودان، في ظل مطالبات واسعة ببناء دولة تقوم على المواطنة والقانون، وتخضع فيها جميع القوات المسلحة لسلطة الدولة ومؤسساتها. ويبقى السؤال الأبرز: إذا كان السودان يتجه فعلاً نحو دولة جديدة، فهل ستكون دولة المواطنة والقانون والجيش الواحد، أم دولة تتعدد فيها الجيوش والحركات المسلحة، ويصبح على المواطن إما قبول وجودها أو البحث عن معبر للخروج؟ فالسودان في النهاية وطن لجميع السودانيين، وليس منطقة نفوذ لأي حركة مسلحة، ولا ينبغي أن يكون الاختلاف السياسي سبباً في تهجير المواطن من أرضه أو دفعه إلى مغادرة بلاده. ومن شعر بالضيق من وجود السلاح ليس مطالباً بالرحيل عن وطنه، وإنما المطلوب أن يكون السلاح تحت سلطة الدولة، وأن يكون حق المواطن في الأمن والاستقرار مكفولاً بالقانون. #الخرطوم_1821

