🕌🕋 يارب رضاك والجنه 🕌🕋
🇪🇬 أشرف 🇪🇬

🇪🇬 أشرف 🇪🇬

@ashraaf · 23‏/08‏/2026، 1:22 ص

فرح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بولادة ابنه إبراهيم فرحاً شديداً، فلازمه ولم يفارقه، وكان ينظر إلى وجهه باستمرار ويأخذه إلى حضنه، ثم يحمله ويطوف به على زوجاته، يُخبرهنّ عن الشّبه الذي بينهما، ومن شدة فرحه انه كان يسير يطرق أبواب بيوت أصحابه وعندما يفتح له الباب يقول بمعنى كلامه لمن فتح له الباب ابشركم بقدوم ولدي ابراهيم، وعندَ ولادته طلبَ رسول الله حلْق شعر رأسه، فحلقه أبو هند البياضي من الأنصار، وأخرجَ رسول الله فضّةً بوزن شعره صدقةً، ثم دفن شعره في التّراب،[٨] وذلك في اليوم السّابع من ولادته، وأُتي بكبشٍ فذبحه عقيقةً عنه.[٩] بَعث مجيء إبراهيم الفرح والأمل والسرور إلى بيت النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، وما لبِث إبراهيم حتى مرض، فقامت ماريّة وأختها سيرين بتمريضه، لكن المرض كان يزداد، حتى بانت عليه علامات الاحتضار ودنوّ الأجل، فبعثت أمّه لسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- تخبره، فحزن حزناً شديداً، وأقدم إليه فوجده في حضن أمّه، فتناوله منها وضمّه إلى صدره وبكى، وكانت أمّه وخالته تبكيان، وفاضت روح إبراهيم إلى بارئها، وانطفأت شمعة الأمل التي أنارت بقدومه، فقال رسول الله: (يا إبراهيمُ، لولا أنه قولٌ حقٍّ، ووعدُ صادقٍ، وسبيلُ مأتيّةٌ، وأن آخرَنا يلحقُ بأولنا؛ لحزنّا عليكَ حزنا هو أشدُّ من هذا)،[١٠] ثم أراد أن يخفف عن مارية ويواسيها، فقال: (إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، والقَلْبَ يَحْزَنُ، ولَا نَقُولُ إلَّا ما يَرْضَى رَبُّنَا، وإنَّا بفِرَاقِكَ يا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ).[١١][١٢] ورُوي بلفظ آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما دفن ولده إبراهيم وقف على قبره، فقال: (يا بني القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول ما يسخط الرب، إنا لله وإنا إليه راجعون، يا بني قل: الله ربي، والاسلام ديني، ورسول الله أبي) . فبكت الصحابة وبكى عمر بن الخطاب بكاء ارتفع له صوته، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأى عمر يبكي وأصحابه فقال: (يا عمر، ما يبكيك ؟) فقال: يا رسول الله، هذا ولدك وما بلغ الحلم ولا جرى عليه القلم، ويحتاج إلى ملقن فمثلك تلقن التوحيد في مثل هذا الوقت، فما حال عمر وقد بلغ الحلم، وجرى عليه القلم، وليس له ملقن مثلك أي شئ يكون صورته في تلك الحالة ؟ فبكي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبكت الصحابة معه، فنزل جبريل وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن سبب بكائهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله عمر وما ورد عليهم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم فصعد جبريل، ونزل، وقال: ربك يقرئك السلام وقال : (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) [ ابراهيم / 27 ] يريد بذلك وقت الموت، وعند السؤال فتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليهم الاية فطابت الانفس، وسكنت القلوب وشكروا وحضرته المنيّةُ أثناء وجوده في بيت أمّ بردة، وعُمرهُ ثمانيةَ عشرَ شهراً، وقيل ستةَ عشرَ شهراً، فقام بتغسيله الفضل بن العباس عمّ النبي، ويُقال إنّ التي غسّلته هي أم بردة، ووضعوه على سريرٍ صغيرٍ، وأمر النبيُّ أن يُدفنَ بجانب عثمان بن مظعون في البقيع، فجلس رسول الله على حافة القبر، ونزل فيه الفضل وأسامة بن زيد فدفنوه، وطلب رسول الله حجراً فوضعه عند رأس إبراهيم، ورشّ على قبره الماء، واقتضت حكمة الله وفاة إبراهيم؛ كون رسول الله محمد -صلّى الله عليه وسلّم- آخر الأنبياء، ولو كان هناك نبيٌّ بعدهُ لعاشَ إبراهيم. هذا ولله اعلم

004

تابع النقاش داخل Dridoud

سجّل الدخول للانضمام إلى المجموعة والتفاعل مع منشوراتها.

فتح المجموعة في Dridoud
فرح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بولادة ابنه إبراهيم فرحاً شديداً، فلازمه ولم يفارقه، وك… | Dridoud