يتضمن الحديث قاعدة جليلة من قواعد الشريعة الإسلامية ومظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى ويسر دينه، وتتلخص معانيه في النقاط التالية: سعة رحمة الله وعفوه: يُخبر النبي ﷺ أن الله عز وجل تجاوز (أي صفح وعفا) عن هذه الأمة عما يخطر ببال الإنسان أو يدور في نفسه. الخواطر والأفكار لا يُحاسب عليها: الأفكار العابرة، وحديث النفس، والوساوس التي تطرأ على قلب الإنسان لا إثم فيها ولا عقاب عليها ما دامت مجرد أفكار داخلية. شرط المؤاخذة والمحاسبة: يُصبح الإنسان محاسباً ومسؤولاً عن هذه الأفكار في حالتين فقط : 1/ إذا عمل بها: أي حوّلها إلى فعل وسلوك عملي بالجوارح. 2/ إذا تكلم بها: أي نطق بها بلسانه وأظهرها للعلن. الخلاصة: المعفو عنه هو حديث النفس الدفين، أما إذا خرج إلى حيز القول أو الفعل خرج عن حد المعفو عنه وأصبح عليه الحساب. #السنة_النبوية