❓ما حكم صلاة المنفرد خلف الصف؟ بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد.. فقد اختلف الفقهاء في حكم صلاة المنفرد خلف الصف على ثلاثة أقوال: القول الأول: بطلان الصلاة، وهو قول الحنابلة -رحمهم الله تعالى-؛ لعموم قول النبي ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِمنفردٍ خَلْفَ الصَّفِّ»، ومن أقوى ما استدلوا به: "أن رجلاً صلى منفردًا خلف الصف فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد صلاته. القول الثاني: صحة الصلاة، مع مخالفته لهدي النبي ﷺ، وهذا قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية -رحمهم الله تعالى-. القول الثالث: التفصيل: فتصح صلاة من لم يجد مكانا فأنشأ صفا جديدا، وتبطل إذا كان مفرطا، وهذا تفصيل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-. والراجح قول الجمهور -والله أعلم-، وأما الأحاديث التي استدل بها الحنابلة ضعفها جمعٌ من أهل العلم، وعلى فرض صحتها فهي محمولةٌ على نفي الكمال، وليس نفي الصحة. ومن أدلة الجمهور كذلك أن النبي ﷺ أقر أبا بكرة حين ركع دون الصف، وقال له: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ»، ومع ذلك لا ينبغي للعبد أن يتساهل في هذه المسألة، فلا ينشئ صفا جديدا إلا إذا اضطر لذلك، والله أعلم.