#موسوعة_الفقه_الإسلامي ❁ الباب الثاني | كتاب الإيمان مراتب الدين > الفرق بين الإسلام والإيمان والإحسان الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، فإذا قُرن الإسلام بالإيمان كما في حديث جبريل، فالمقصود بالإسلام الأعمال الظاهرة، وهي أركان الإسلام الخمسة، والمقصود بالإيمان الأعمال الباطنة، وهي أركان الإيمان الستة، وإذا انفرد أحدهما شمل معنى الآخر وحكمه. قال الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:٨٥]. وقال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات:١٠]. الإسلام والإيمان متلازمان كالروح والبدن، فكما أن الإنسان مركب من بدن وروح، فكذلك الدين مركب من الإسلام والإيمان، فلا إسلام بلا إيمان، ولا إيمان بلا إسلام. قال الله تعالى: {وَالْعَصْرِ [١] إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ [٣] إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [٣]} [سورة العصر]. الإسلام أعم من جهة أهله، والإيمان أخص من جهة أهله؛ لأن أهل الإيمان طائفة من أهل الإسلام. فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمناً. الإحسان أعم من الإيمان، والإيمان أعم من الإسلام، ولكل منهما عموم وخصوص. فالإحسان أعم من جهة نفسه؛ لأنه يشمل الإيمان، والإيمان أعم من جهة نفسه؛ لأنه يشمل الإسلام. والإحسان أخص من جهة أهله؛ لأن أهل الإحسان طائفة من أهل الإيمان، وأهل الإيمان طائفة من أهل الإسلام، فكل محسن مؤمن، وليس كل مؤمن محسناً. الإسلام هو الاستسلام لله وحده، وفعل الطاعات الظاهرة، والإيمان هو التصديق بالغيب، وفعل الطاعات الباطنة، وهذا قدر زائد.