"إن الإنسان لربه لكنود. من هو الكنود؟ هو الذي يعدّ المصائب، وينسى نعم الله عليه. أحد السلف كان أقرع الرأس، وأبرص البدن، وأعمى العينين، ومشلول القدمين واليدين. وكان يقول: "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرًا ممن خلق وفضلني تفضيلًا". مر به رجل فقال له: مما عافاك الله؟ (أعمى وأبرص وأقرع ومشلول .. فمما عافاك)؟ فقال: ويحك يا رجل؛ جعل لي لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وبدنًا على البلاء صابرًا. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا."