#موسوعة_الفقه_الإسلامي ❁ الباب الثاني | كتاب الإيمان مراتب الدين > درجات الإسلام والإيمان مَنْ فعل ما أمره الله، واجتنب ما نهاه عنه، فقد استكمل الإيمان والإسلام الواجب عليه. ومن ترك شيئاً من ذلك نقص من إسلامه وإيمانه بقدر ذلك، فمن نقص من الصلاة والزكاة والصوم والحج نقص من إسلامه بحسب ذلك، والنقصان في الإيمان يكون في الإيمان الذي في القلوب من المعرفة بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ونقص الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. فإذا زاد الإيمان زادت الطاعات، وإذا نقص الإيمان زادت المعاصي، فالإيمان والإسلام لكل منهما مبدأ وكمال. وظاهر وباطن. وقوة وضعف. وطعم وحلاوة. الإسلام يتناول من أتى بالإسلام الواجب، وما يلزمه من الإيمان، ولم يأت بالإيمان الواجب. ويتناول من أظهر الإسلام مع التصديق المجمل في الباطن، لكن لم يفعل الواجب كله لا من هذا، ولا من هذا، وهم الفساق يكون في أحدهم شعبة نفاق أو أكثر. ويتناول من أظهر الإسلام وليس معه شيء من الإيمان، وهو المنافق المحض. فهذا تثبت له أحكام الإسلام في الدنيا لعدم معرفة ما في قلبه، لكنه في الآخرة في الدرك الأسفل من النار. قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [٢] الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [٣] أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [٤]} [الأنفال]. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} [النساء:١٤٥].