صَفّاراتُ الإنذارِ تُسمَعُ في أرضِ الحَرَمَيْن، في مكّةَ، وفي البلدِ الحرام… لا حولَ ولا قوّةَ إلّا بالله. ما أقسى أن تصلَ أصداءُ الصراعِ إلى أرضٍ عظَّمها الله، وجعلها حَرَمًا آمنًا، يأوي إليها الناسُ من كلِّ مكان. ألم يكن أَولى بالعربِ والمسلمين أن يَكفّوا أيديَهم عن الاقتتال، وأن يَجنحوا إلى السِّلم، وأن يُطفئوا نارَ الفتنة قبل أن تمتدَّ إلى حيثُ ينبغي أن يكونَ الأمنُ والسكينة؟ اللَّهُمَّ احفظْ مكّةَ وأهلَها، واحفظْ بلادَ المسلمين، واصرفْ عن الحَرَمِ وأهلِه كلَّ سوء، وأطفئْ نارَ الفتنِ والاقتتال، واهدِ المتخاصمين إلى الحقِّ والسَّلام.