" في مُروءَة نِسَاء العَـرَب " • كَانَ لِهند بِنت عُتبَة مَوقفاً مَع زَينب بِنت المُصطَفى ﷺ في الجَاهليَّة، فَقد كانت زينب مَع زوجهَا بِمَكة، وَأرادت اللَحاقَ بأبيهَا، فأرسلَ النَبيّ ﷺ مَن يأتيهِ بِهَا، وكانَ ذلكَ بعدَ بَدر، وَلَم تَجف دماء قُريش بَعد، وَكانت "هِند" قَد أُصيبَت بأبيهَا وَعمّهَا وَأخيهَا، وَفي الطَريق لَقِيتْ زينب بِنتُ رَسولِ اللّٰـهِ ﷺ، وَقد تَسرَّبَ خَبر إستعدادهَا للخروج للمَدينَة، فَقالت هِند : « أي بِنت مُحمَّد، بَلغني أنَّكِ تريدين اللَحوقَ بأبيكِ، أي ابنَة عَمِّي، إن كَانت لكَ حاجَة بِمَتاعٍ مما يعينكِ على سَفركِ، أو مَال تَبلغينَ بهِ إلى أبيكِ فعندي حاجتكِ، فلا تَستَحي مِنِّي، فإنَّهُ لا يَدخلُ بينَ النِساء مَا يكونُ بينَ الرِجَال.» • فَتروي زَينب رضي الله عنها فيمَا بَعدُ عَنها ذلكَ وَتَقول : « وَاللّٰـهِ مَا أراهَا قَالَتْ إلا لِتَفعَل.» 📚 الطبقات الكبرى لابن سعد