من أغبى العادات اللي اكتسبتها بعد ما اشتغلت من البيت، إني كنت بحب أعمل مقالب في الناس اللي بتتصل بيا بالغلط ،خصوصًا موظفي شركات التوصيل لأني بطلب اونلاين كتير ، لو حد اتصل وقال: — «مساء الخير، معايا طلب باسم حضرتك.» كنت أحيانًا أقوله: — «حطه قدام الباب، أنا مش موجود.» وبعدين أستناه كام دقيقة وأبص من الشباك عليه وهو واقف مستغرب ،لكن فيه مقلب واحد كنت بكرره دايمًا ،كنت أفتح الباب من غير ما أظهر، وأقول بصوت مرعوب: — «لو سمحت... متدخلش.» غالبًا الشخص كان بيجري ، وكان الموضوع بالنسبة لي مضحك جدًا. لحد الليلة اللي اتصل فيها شخص اسمه إلياس ، رن موبايلي الساعة 11:43 بالليل. — «مساء الخير، معايا طرد باسم نادين؟» قلت: — «أيوه، أنا نادين.» — «ممكن أطلع لحضرتك؟» بصيت من العين السحرية مفيش حد فتحت الباب سنتيمتر واحد الممر كان فاضي قلت: — «إنت فين؟» جاء صوته بهدوء — «قدامك.» بصيت تاني ولا حد ضحكت وقلت: — «تمام... هسيب الباب مفتوح.» وسبت الباب ورجعت للداخل بعد ثواني سمعت صوته من ورايا: — «شكرًا.» اتجمدت لفيت بسرعة مفيش حد ،قفلت الباب بالمفتاح ،ورجعت للموبايل لقيت المكالمة لسه مفتوحة قلت — «إنت فين؟» قال: — «إنتِ بتحبي المقالب، صح؟» ضحكت بتوتر. — «إنت مين؟» قال: — «أنا اللي المفروض كنت أوصل لك حاجة الليلة دي.» سكت شوية. ثم قال: — «بس الحقيقة... أنا جاي آخد حاجة.» قلت — «إيه؟» قال: — «حاجة تخصني.» وقفل ،في البداية افتكرت إن واحد من صحابي بيهزر معايا. لكن بعدها سمعت صوت جرس الباب بصيت للكاميرا ،مفيش حد. الجرس رن تاني وبعدين جالي إشعار على موبايلي 《تم فتح باب الشقة》 اتسمرت مكاني , أنا متأكدة إني قافلة الباب لكن لما بصيت عليه... المقبض بدأ يتحرك مرة واتنين وبعدين وقف جريت ناحية غرفة النوم وقفلت الباب ، سمعت خطوات بطيئة في الصالة. خطوة...ثم خطوة...ثم توقف وجاء صوت إلياس — «نادين؟» مردتش. — «أنا عارف إنك جوه.» فضلت ساكتة. قال: — «ممكن نعملها بالطريقة السهلة.» ثم ضحك. — «أو بالطريقة اللي بتحبيها.» سمعت باب الشقة بيتفتح وبعدين اتقفل الخطوات اختفت. خرجت من الغرفة بحذر الشقة كانت فاضية ،فتحت الباب. الممر فاضي ،نزلت أجري على السلم ، لكن قبل ما أوصل للدور اللي تحتي..سمعت صوت إلياس من فوقي — «إنتِ بتجري ليه؟» رفعت رأسي كان واقف عند أعلى السلم ابتسم. — «أنا قلتلك... أنا جاي آخد حاجة.» ضربته علي راسه بالزهرية ، الدم كان بينزل منه ! جريت وصلت للشارع وصرخت لحد ما واحد من السكان خرج. الشرطة وصلت بعدها بدقائق فتشوا العمارة مفيش حد. والأغرب؟كاميرات العمارة سجلتني وأنا بنزل السلم لوحدي. مفيش أي شخص ورايا ولا قدامي ولا حتى شخص دخل العمارة أصلًا في الوقت ده ، بس الغريب ان كان في دماء عندي في الصالة ..! بعد أسبوع، سبت الشقة ،انتقلت لمدينة تانية. غيرت رقمي وبطلت تمامًا أعمل مقالب في أي حد ،عدت لحياتي الطبيعية ،لحد بعد شهر كنت في شقتي الجديدة، بجهز أنام. سمعت جرس الباب ،بصيت من العين السحرية ،مفيش حد. رجعت للداخل ،الموبايل رن ،رقم مجهول رديت. سمعت صوت إلياس — «مساء الخير يا نادين.» قلبي وقف. قلت — «إنت مين؟» ضحك. — «لسه بتحبي المقالب؟» سكت وبعدين قال — «تفتحي الباب وتلاقي مفيش حد؟» بصيت ناحية الباب. — «إنت فين؟» — «المرة دي... مش ورا الباب.» سكت ثانيتين ثم همس — «أنا جوه الشقة.» انقطع الاتصال ، وقتها سمعت صوت باب الحمام بيتفتح أنا كنت واقفة في الصالة والحمام كان ورايا ولما التفت...لقيت على المرآة مكتوب .. " لحد دلوقتي وجعاني راسي ، بس انا مسامحك " النور قطع .. انا مش عارفة مين ده!! وعايز مني ايه..!! __________