#موسوعة_الفقه_الإسلامي ❁ الباب الثاني | كتاب الإيمان مراتب الدين > حقيقة الإنسان الجسد علبة الإنسان وظرفه، والروح حقيقة الإنسان، فالجسد إذا كان فارغاً من الروح فلا قيمة له، ولا عمل له، ولذلك يدفن في التراب الذي خلقه الله منه. وإذا كانت الروح فيه، فهذا الجسد له قيمة، ولذلك يكون زوجاً وأباً، وعالماً وعابداً، وملكاً ووزيراً، وتاجراً وصانعاً، فإذا خرج صاحب الجسد صار الجسد لا قيمة له، ولذلك يتعفن في الحال. والدنيا إناء للدين، فلا قيمة للدنيا إلا بالدين، ولا قيمة للإنسان إلا بالدين، فإذا ترك الإنسان الدين صار لا قيمة له في الدنيا ولا في الآخرة. قال الله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام:١٢٢]. وقال الله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ [١٨] أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [١٩] وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [٢٠]} [السجدة].