أثر دوام الذكر وتكثير الشهود يوم القيامة يُعدّ دوام ذكر الله تعالى في سائر الأحوال والأنشطة اليومية من أعظم العبادات التي تُعلّق قلب المؤمن بربّه وترفعه درجات. وقد أوضح الإمام ابن القيم رحمه الله فضلاً جليلاً لهذه العبادة، مشيراً إلى أن ملازمة الذكر في الطريق والبيت والسفر والحضر تُكثر من شهود العبد يوم القيامة. فكل بقعة يمرّ بها الإنسان ويذكر الله فيها، وكل دار أو جبل أو أرض تنطق وت الله عز وجل. إن هذا الاستشعار يُضفي على حياة المسلم معنىً عميقاً يُحوّل اللحظات العادية إلى رصيد إيماني خالي من الغفلة. وبذلك يمتلئ صحيفته بشهادات مباركة من الجمادات والأماكن التي شهدت على تسبيحه وحمده. وختاماً، ينبغي للمؤمن أن يستغل كثرة تنقلاته ليعمر أوقاته بالذكر، فيجعل من الأرض كلها شاهدةً له لا عليه.