كان يوم السابع من يوليو عام 2007 يوماً لا يُشبه الأيام... وكأن النسيم في ذاك الصباح همس للأرض: "استعدّي، ستُولد فتاة تُدهش العيون وتُربك اللغة". لانا ضياء كمال يلدريت.. وما الاسم إلا مرآة لما خُبئ في القلب من لطف وصفاء. ضياء في عينيها، يشبه الضوء حين ينسكب على صفحة ماء راكد في فجر رائق. وكمال، ليس لقباً فحسب، بل خُلق كأنه صُبّ فيها صبًّا. أما يلدريت، فهو صدى التاريخ حين يختلط فيه النبل بالقوة والحنان. هي شقراء، لكن شعرها ليس ذهبيًا صاخبًا، بل كأنه خيوط من شمس خجولة قرب المغيب، يتمايل بنعومة، لا يلفت الأنظار بل يُبهر من يتأمّله بهدوء. طولها مئة وخمسة وستون سنتيمترًا، وخفّتها كأنها خُلقت من ندى. وزنها سبعة وأربعون... رقم لا يُخبرك إلا عن فتاة لا تثقل الأرض، بل تُحلّق فوقها بخطوات رشيقة. لكن... أجمل ما فيها عيناها، بلون أخضر لا يُشبه سوى زهر الربيع حين يلمسه المطر. لون يُربك الشعراء، ويُلهم الرسامين... خضرة لا تعرف الفناء، بل تنبض بالحياة، وكأنك إذا نظرتَ في عينيها، رأيت بستانًا لا نهاية له. هي لا تحتاج إلى الزينة، ولا إلى ضوءٍ يُسلّط عليها. وجودها وحده كافٍ لأن يُضفي على المكان دفئًا، وعلى القلوب راحة، وعلى الوجوه ابتسامة. في حضورها، يبدو العالم أهدأ، والوقت أبطأ، وكأن اللحظة تُريد أن تطول لتبقى معها. سبعة في سبعة... تاريخ ولادتها كُتب بلغة القدر، رقم جميل لفتاة أجمل. في كل عام، حين يُقبل هذا اليوم، تتفتح زهرة جديدة في قلب الكون، تهمس لانا للعالم: "ما زلتُ هنا... ضوءٌ من ضياء، وجمال لا يذبل." . . من صديق لا يقارن به صديق أشكرك من كل قلب يتبع..