أن حياتي كشجرة يابسة في صحراء قاحلة تتساقط أوراقها على حافة الطريق ينظر إليها الناس عبثًا، كأنها زرع مشؤوم ومريض ورغم انقطاع السبل عني، أقف شامخة أنتظر الموعد السعيد لا أبالي كم من المرات انقطعت أغصان المودة عني ولم يتدفق إلي سيل الحنان ما عدت أبالي بذكريات يابسة سقطت بفعل قاطع طريق جبان لا أبالي بمن ينظر إلي كأنني فعلت ألف خطيئة وحطمت مقابر النسيان أعيش بمفردي ملكة أحوي بذور المودة والاطمئنان يلتف حولي الأفاعي والذئاب كأنني شاه ضل الطريق أو وردة في بستان الحزن تحمل الرحيق لا أستطيع وصف حالي أو حياتي هل أنا شجرة أم ملكة أم وردة؟ عساي أعرف من ماضي السحيق ما الماضي إلا شموع سوداء وطريق مكفهر ورداء مقطوع الأطراف وحلم طواه النسيان ودليل قوم قتلوه الأشراف لا أعرف من أنا وكم حلمًا بريئًا في حياتي قتلوه وكم نبته لم تسقى من ينابيع الحنان وبكل غدر أسقطوه وكيف أسعى وأنا في قلبي نار وأشواق ولهيب لم يبرد ودموع تنهمر وصيحات وأنين وبكاء ونحيب ورجاء من المظلومين ف سلام على روحي وسلام على الراحلين