في إحدى حدائق الحيوان المفتوحة، أراد أحد العلماء إجراء تجربة؛ فقام بجلب طائر كندور قوي، وربط قدمه بسلسلة حديدية ثقيلة وطويلة جدًا، وثبّت الطرف الآخر في الأرض. في الأيام الأولى، كان الطائر يحاول الطيران بكل قوته، فيرتفع إلى مسافة أمتار، ثم تشده السلسلة الحديدية بقوة، فيسقط على الأرض متألمًا. كرر الطائر المحاولة مئات المرات لأسابيع طويلة، وفي كل مرة كان يواجه النتيجة نفسها: ألم السقوط بسبب القيد. بعد أشهر، لاحظ العالم أن الطائر توقف تمامًا عن محاولة الارتفاع. هنا قرر العالم الانتقال إلى المرحلة الثانية من التجربة، فقام بفك السلسلة الحديدية تمامًا من قدم الطائر، وتركه حرًا طليقًا. كانت الصدمة أن الطائر ظل يمشي على الأرض، وكلما حاول التحليق، ارتفع لمسافة متر واحد فقط، وهي نفس مسافة السلسلة القديمة، ثم يهبط تلقائيًا إلى الأرض، وكأنه ارتطم بحاجز غير مرئي، رغم أن السلسلة لم تعد موجودة على الإطلاق! لقد تبرمج عقله على أن الطيران إلى الأعلى مستحيل. وهكذا تُعبّر هذه التجربة عن مفهوم نفسي خطير يُسمى «العجز المتعلم». فالسلسلة الحديدية تمثل الفشل القديم، أو الكلمات المحبطة التي سمعناها في الصغر، أو الظروف الصعبة التي مررنا بها في مرحلة ما من حياتنا. أما الوهم العقلي، فهو أن أخطر القيود ليست تلك التي تُحيط بأجسادنا، بل تلك التي نضعها داخل عقولنا. فالطائر لم يعد سجين السلسلة الحديدية... بل أصبح سجين فكرته عن السلسلة. (سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)