لو فُقد الأطباء، لانتشرت الأمراض في كل مكان، ولو فُقد المهندسون، لتهاوت المباني وفسدت البنية التحتية. ولو غاب المزارعون، لعانى الناس الجوع، ولو فُقد المعلمون، لانتشر الجهل وتراجع الوعي. ولو غاب عمال النظافة، لانتشرت القاذورات في الطرقات والأحياء. أما لو فقد الناس كرة القدم، لتفرغ كثير منهم لما هو أنفع لدينهم ودنياهم، ولانخفضت مظاهر السب والشتم المرتبطة بالتعصب الرياضي، وقلّ تضييع الصلوات، وتقوّت صلة الأرحام. كما يمكن أن تُوجَّه الأموال الطائلة التي تُنفق على بعض المنافسات الرياضية إلى مجالات أكثر نفعًا للمجتمع، وأن يتخذ الناس قدواتٍ تُعرف بالعلم والخلق والعمل الصالح، بدلًا من الاقتصار على تعظيم المشاهير لمجرد شهرتهم. والقدوة الأكمل والأعظم للمسلمين هي النبي محمد ﷺ، فهو المثال الأعلى في التواضع، وحسن الخلق، وكمال السيرة.