#موسوعة_الفقه_الإسلامي ❁ الباب الثاني | كتاب الإيمان الإيمان > درجات الإيمان الإيمان له شعب وأركان ودرجات وعلامات. وبحسب معرفة المؤمن بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ومعرفة أركان الإيمان وشعبه، يتأثر قلب الإنسان، وتستقر حقيقة الإيمان في قلبه. فيتذوق طعم الإيمان، ويحس بحلاوته. والإيمان له ثلاث درجات: حقيقة. وطعم. وحلاوة. فحقيقة الإيمان تحصل لمن قام بالدين، وقام بجهد الدين عبادة ودعوة، وبذل في سبيل ذلك كل ما يستطيع. ولا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [٢] الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [٣] أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [٤]} [الأنفال]. وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال:٧٤]. وقال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحُجُرات:١٥]. وطعم الإيمان يحصل بتجاوز المخلوقات إلى الخالق، وتجاوز الصور إلى المصور، والاستغناء بالله عما سواه. عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله يَقُولُ: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ، مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبّاً وَبِالإِسْلامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً». أخرجه مسلم. وحلاوة الإيمان تحصل بكمال حب الله، وحب من يحب الله، وحب ما يحبه الله، والإكثار من الطاعات، وذكر فضله وإحسانه إليه بنعمة الإسلام. فيرى الخلائق كلها، والأمور كلها بيد الله، وما سواه ليس بيده شيء. عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإيمَانِ: أنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلا لله؟، وَأنْ يَكْرَهَ أنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ». متفق عليه.