قد هاجرَ الشِّعرُ مِن عينيكِ و ارتحلا يــــــــوزُّعُ الحــبَّ , للعشاقِ والقُبَلا.. مــسافــرٌ فــــي تفاصيلٍ لها فتنت قلبي , وقدَّت قميصي في الهوى قُبُلا... مِــــن حـينِ ما طلعت للعينِ طلَّتُها قــد سبَّـــحَ القلبُ للرحمنِ وابتهلا... فالوجهُ بدرُ السَّما , في الليلِ يعكسُها أنوارُ عشقٍ على جــوِّ السَّما اِكتملا..! والعـينُ تـحـيّ بلحظٍ , روحَ مدنفِها تخضَّبَ الشَّوقُ في العينينِ , واكتحلا..! والخــدُّ مِن إقحوانِ الحــبِّ , منبتُهُ مــــوردٌ جــلَّ خدُّ الزَّينِ , ما اشتملا..! قِطعٌ مِن النَّورِ مرصوفٌ على حَنكٍ والشَّـهدُ فـي ريِّها , قد صيّرَ العسلا... أما عـلـى الجـيدِ عِقيانٌ حوت حُللًا فــمـادَ عِــــقــدٌ مِن الإبريزِ , وامتثلا..! والشَّعرُ مثلُ غياهيبِ الدُّجى نشرت ريحُ الـصِّـبا , حينها مـا كانَ لــي قِبلا ! وكـيـف يصمدُ قلبٌ مـِـــن حلاوتِها..?! قـد سـبـَّــحَ الله ما أعطى لها وقلى..! وقلتُ : يا مَن سبتني النَّومَ , فلتقفي اليــومَ فـــي حانةٍ.. قلبُ الفتى ثَمِلا..! مُــرِّي بكــعـبٍ على قلبي , بلا عجلٍ وناغمي النَّبضَ , كي ينـزاحَ كـلُّ بلا..!!