الإسلام دين يجمع القلوب ويؤلف بين النفوس، ويجعل المسلمين إخوة متحابين، مهما اختلفت أوطانهم وألوانهم وأنسابهم ولغاتهم. فلا يفرق الإسلام بين جميل وقبيح، ولا بين قوي وضعيف، ولا بين غني وفقير، ولا بين مشهور ومغمور، فالجميع عباد الله وإخوة في الدين. قد نختلف في صورنا وأشكالنا، ونختلف في بلادنا وألسنتنا وأحوالنا، ولكن قلوبنا تجتمع على كلمة واحدة: لا إله إلا الله محمد رسول الله. هذه الكلمة تجمعنا، والإيمان يوحدنا، وتقوى الله هي ميزان التفاضل بيننا. فليس الإنسان أفضل من غيره بجماله ولا بقوته، ولا بماله ولا بنسبه ولا ببلده، وإنما الفضل عند الله بالتقوى والعمل الصالح. قال الله تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم. ما أجمل الإسلام حين يجمع قلوبا متفرقة، ويؤلف بين شعوب مختلفة، ويجعل من المسلمين إخوة، تجمعهم المحبة والإيمان والعبودية لله الواحد سبحانه وتعالى.