"حين تسقط آخر حجارة الأرض… المشهد الختامي لبيت الله الحرام" هل تخيّلت يوماً أن يستيقظ العالم على خبرٍ لا تصدقه العقول؟ بيتُ الله العتيق… الكعبة التي طافت حولها الأرواح، وسُكبت عند أعتابها دموع العشاق والمستغفرين منذ عهد إبراهيم عليه السلام… سيتوقف الطواف حولها يومًا، ولن يبقَ منها حجرٌ على حجر! هذه ليست قصة من وحي الخيال، بل حقيقةٌ نبوية وثّقها الصادق المصدوق ﷺ، لترسم لنا أحد أكثر مشاهد آخر الزمان ذهولاً وهيبة. من هو الشخص الذي سيهدم الكعبة؟ ليس ملكًا حظي بجيوش جرارة، ولا قائدًا يشار إليه بالبنان، بل رجلٌ يُدعى في السنة النبوية بـ "ذي السويقتين": أصله: رجلٌ من الحبشة. ملامحه: أسود البشرة، أصيلع الرأس، وأفحج (في قدميه تباعدٌ وانحناء). سبب تسميته: سُمي "ذو السويقتين" تصغيرًا لساقيه، لشدة دقتهما ونحافتهما. يقول عنه النبي ﷺ في الصحيحين: "يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ" وفي رواية تشخص المشهد بدقة: "كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ، يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا" متى وكيف يحدث هذا المشهد الرهيب؟ لن يحدث هذا الأمر في زماننا، ولا في زمان أبنائنا، بل في نهاية المطاف تمامًا… بعد أن تكتمل علامات الساعة الكبرى، وبعد أن تهبّ ريحٌ طيبة تقبض أرواح كل من في قلبه مثقال ذرة من إيمان. حينها… تخلو الأرض من التوحيد، ولا يُقال فيها "الله.. الله"، وتصبح الدنيا قد أدت غرضها وانتهى زمان التكليف. فيتجه هذا الرجل وأتباعه إلى مكة المهجورة، فيجردون الكعبة من كسوتها وحليها، ويهدمونها حجرًا حجرًا بلا مانع ولا رادع، لأن البيت إنما بُني ليعبد اللهَ فيه العابدون، فإذا ذهب أهل التوحيد، رُفعت حرمة البناء! رسالة إلى قلبك… هدم الكعبة ليس دليلاً على ضعفٍ – حاشا لله – بل هو إعلانٌ إلهيٌّ بانتهاء فصل الدنيا، وآذانٌ بقرب النفخ في الصور. تذكّر دائماً: المقدسات تُرفع حين تُهمل القلوب، والفرصة الآن ما زالت بين يديك… ما دام البيت قائمًا، والأذان يتردد، وقلبك ينبض بالتوحيد. اشحن إيمانك، وجدد عهدك مع الله، وشارك هذه التذكرة لعلها تلمس قلبًا غافلاً فيستيقظ. 🌿