#موسوعة_الفقه_الإسلامي ❁ الباب الثاني | كتاب الإيمان مراتب الدين > أعمال الإسلام والإيمان أعمال الإسلام تتعلق بالجوارح قولاً وفعلاً. وأعمال الإيمان تتعلق بالقلوب تصديقاً وإيماناً ومحبة ونحو ذلك. وأعمال القلوب والجوارح كلاهما مطلوب، فالأول أساس للثاني، والثاني شرط لقبول الأول. وإنما خص الله أعمال القلوب بالتحصيل دون أعمال الجوارح، لأن أعمال الجوارح تابعة لأعمال القلوب، فلولا باعث القلب لما تحرك الجسد بالطاعة أو المعصية، كما قال سبحانه: {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ} [العاديات: ١٠]. ولذلك جعل الله القلوب الأصل في الذم كما قال سبحانه: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [البقرة:٢٨٣]. وجعلها الأصل في المدح كما قال سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:٢].