كتلة المتمة، التاريخ المحذوف من المناهج بأوامر من ال المهدي، مقتل ناظر الجعليين وقصة ثأر الجعليين من الامبتاري التعايشي #الجنجويد #تاريخهم_و_ارشيفنا في عام 1897م، أصدر التعايشي الأوامر للجعليين بإخلاء مدينة المتمة (عاصمة الجعليين ومنطقتهم الاستراتيجية) رفض الناظر عبد الله ود سعد (ناظر عموم الجعليين) أمر الإخلاء، معتبراً أن خروج الناس من ديارهم وترك أموالهم وزروعهم هو نوع من الهوان. اتخذ ود سعد قراره التاريخي بالمواجهة رغم علمه بعدم تكافؤ القوة العسكرية. ▪️تفاصيل الكتلة (المجزرة): أرسل التعايشي جيشاً بقيادة محمود ود أحمد، والذي حاصر المتمة بآلاف المقاتلين من الجهادية. استبسل الجعليون في الدفاع عن مدينتهم، وقاد الناظر ود سعد المعركة بنفسه حتى استشهد هو ومعظم فرسانه. بعد سقوط الدفاعات، حدثت الكتلة المشهورة حيث استبيحت المدينة وقتل الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، وهُدمت البيوت، مما أدى لشتات كبير للقبيلة في مختلف بقاع السودان. تركت هذه الواقعة جرحاً غائراً في الوجدان السوداني، وأصبحت رمزاً للصمود القبلي أمام جبروت سلطة التعايشي الجائرة. لم يجد من تبقى من أعيان الجعليين وفرسانهم خياراً سوى التحالف مع القوات البريطانية المصرية الزاحفة من الشمال (بقيادة كيتشنر). كان الدافع الأساسي هو الثأر لدم الناظر عبد الله ولد سعد واسترداد كرامة القبيلة التي استُبيحت ديارها في المتمة. ▪️الكتيبة الرابعة (السودانية) في جيش كتشنر: تكونت من مقاتلين سودانيين معظمهم من قبائل النيل العربية (وعلى رأسهم الجعليون والشايقية والكبابيش). هؤلاء المقاتلون كانوا يتميزون بشراسة بالغة في القتال ضد جيوش المهدية، لأن المعركة بالنسبة لهم كانت ثأر شخصي أكثر من كونها تنفيذ أوامر عسكرية . لعب الجعليون دوراً حاسماً في تزويد مجلس استخبارات كيتشنر (الذي كان يديره ونجت باشا وسلاطين باشا) بمعلومات دقيقة عن تحركات جيش محمود ود أحمد (الذي نفذ مجزرة المتمة). ▪️معركة عطبرة (نخيلة) - أبريل 1898م كانت هذه المعركة هي يوم الحساب بالنسبة للجعليين. شاركوا بفاعلية كبيرة تحت قيادة جيش كتشنر ضد جيش محمود ود أحمد. و يُروى تاريخياً أن الجعليين كانوا يندفعون أمام الجيش النظامي للوصول إلى معسكر (الزريبة) الخاص بمحمود ود أحمد حيث تم سحق جيش محمد ود أحمد. بعد انتصار كيتشنر وأسر محمود ود أحمد، قيل إن أعيان الجعليين وقفوافي طابور طويل ليشهدوا ذل القائد الذي دمر مدينتهم، وكان ذلك رداً اعتبارياً معنوياً كبيراً. ▪️معركة كرري (سبتمبر 1898م) في معركة كرري الحاسمة، كان الجعليون (سواء في الوحدات النظامية مثل الكتيبة الرابعة أو كقوات غير نظامية/هجانة) في الطليعة. ساعدوا في تأمين طرق الإمداد وتتبع الفلول الهاربة من جيش الخليفة. دخول القبائل العربية كالجعليين والشايقية و الكبابيش مع كيتشنر كان تحالف ضرورة ضد نظام (التعايشي) الذي رأوا أنه استهدف وجودهم القبلي. مصادر: - تاريخ السودان – نعوم شقير -حرب النهر (The River War) – ونستون تشرشل -السودان عبر القرون – مكي شبيكة