السلام عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته مساء الخَيرِ إيّاك أن تؤذي أحدًا؛ فإن أذيّة الخلق ليست أمرًا يسيرًا، وحقوق العباد لا تُمحى بمجرَّد الندم، بل لا بدَّ من ردِّ الحقوق والتحلُّل من أصحابها. فقد تؤذي إنسانًا بكلمة، أو ظلم، أو موقف، ثم تُفرِّق بينكما الدنيا، فلا تجد إليه سبيلًا لتطلب عفوه، فيبقى حقُّه متعلِّقًا بك حتى تلقى الله. قال ﷺ: «مَن كانت له مظلمةٌ لأخيه من عِرضه أو شيء، فليتحلَّله منه اليوم، قبل ألَّا يكون دينارٌ ولا درهم؛ إن كان له عملٌ صالح أُخذ منه بقدر مظلمته...» رواه البخاري. وقال ﷺ عن المفلس: «يأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا... فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته» رواه مسلم. فاحفظ لسانك ويدك عن أذيّة الناس، ولا تستصغر كلمةً أو موقفًا؛ فقد يكون ثمنه يوم القيامة من حسناتك التي أنت أحوج ما تكون إليها.