هل نسينا البوصلة الحقيقية لاختيار شريك الحياة؟ في زحمة البحث عن بريق الجاه، ورونق المال، وعلو المنصب، قد تتوه منا القيمة الجوهرية التي عليها قامت صروح الأسر المسلمة الأولى. كم من بيوتٍ شيدت على زيف الدنيا فما لبثت أن هوت، وكم من بيوتٍ ارتكزت على متانة الدين وحسن الخلق فبوركت ونمت. لقد وضع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ميزاناً لا يضل، ومعياراً لا يخطئ. فالدين والخلق هما اللبنة الأساس للسعادة الحقيقية والاستقرار الدائم. تذكروا قوله صلى الله عليه وسلم: "تُنكَحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالها، ولحسَبِها، وجمالها، ودينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يداكَ." رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه. إن صلاح القلوب هو ما يبقى وينفع، وهو الزاد الحقيقي في رحلة الحياة. فلنعد إلى هدي نبينا، ونبني بيوتنا على أساس لا يتزعزع.