غلاء الأسعار فى المنظور الشرعى: *عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : غلاَ السِّعرُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالوا يا رسولَ اللَّهِ: قد غلاَ السِّعرُ فسعِّر لنا ، فقالَ: إنَّ اللَّهَ هوَ المسعِّرُ القابضُ الباسطُ الرَّازقُ إنِّي لأرجو أن ألقى ربِّي وليسَ أحدٌ يطلُبُني بمظلِمةٍ في دمٍ ولاَ مالٍ. ▪فمسعر الأسعار هو الله وقابض الرزق عن عباده هو الله وباسط الرزق لعباده هو الله فالله هو الرازق الرزاق *قيل لبعض السلف : " غلت اﻷسعار قال : أخفضوها بالاستغفار . *قيل ﻷعرابي : " لقد اصبح رغيف الخبز بدينار، فأجاب : والله ما همني ذلك ولو أصبحت حبه القمح بدينار .. أنا أعبد الله كما أمرني وهو يرزقني كما وعدني !!! " *أتى الناس إلى سلمه بن دينار فقالوا له : يا أبا حازم أما ترى قد غلا السعر ! فقال : " وما يغمكم من ذلك "؟! إن الذي يرزقنا في الرخص هو الذي يرزقنا في الغلاء .. *قال رجل ﻷحد الصالحين : إن الخبز قد غلا ثمنه !!! فقال : والله لا ابالي لو اصبحت كل حبه بدينار فعلينا ان نعبد الله كما أمرنا وهو سيرزقنا كما وعدنا . *كلام جميل لشيخ اﻹسلام ابن تيميه رحمه الله في غلاء اﻷسعار !!!!! قال شيخ اﻹسلام ابن تيميه رحمه الله :- ( فالغلاء بارتفاع اﻷسعار ، والرخص بانخفاضها هما من جملة الحوادث التي لا خالق لها إلا الله وحده ، ولا يكون شيء منها إلا بمشيئته وقدرته ، لكن هو سبحانه قد جعل بعض أفعال العباد سببا في بعض الحوادث ، كما جعل قتل القاتل سببا في موت المقتول ، وجعل ارتفاع اﻷسعار قد يكون بسبب ظلم العباد ، وانخفاضها قد يكون بسبب إحسان بعض الناس ) { مجموع الفتاوى ، الجزء الثامن ، صفحه519 }. *فما أحواجنا إلى تجديد معاني التوكل على الله في القلوب . *قالوا : إذن ما الحل مع الغلاء ؟ *قلنا : الحل : ▪ التوبه و الاستغفار قال تعالى: (( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} ▪ تغيير احوالنا { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }. غيروا الشرك إلى التوحيد والبدعه إلى السنه والمعصيه إلى الطاعه .. *العقيدة الصحيحة و التقوى: { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء واﻷرض } . [